السيد كمال الحيدري
78
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
كما جاء في ) التعاريف ( : ) الخلوص : تصفية الشئ مما يمازجه في خلقته مما هو دونه ، والصفاء : هو الخلوص من الشوب ، والاصطفاء : تناول صفو الشئ كما أن الاختيار تناول خيره ، واصطفى الله عبده قد يكون بإيجاده إياه صافياً عن شوب الكدورات وقد يكون بتخليصه منها ( « 1 » . وجاء في ) تفسير القرطبي ( أيضاً : ) اصطفينا أي اخترنا ، واشتقاقه من الصفو ، وهو الخلوص من شوائب الكدر ( « 2 » . إذاً ، فالإخلاص يقابله الشوب ، فكل شئ في نفسه لم يمتزج بغيره يسمى ) خالصاً ( . وقد ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في الحديث الذي يبيّن فيه جنود العقل والجهل ، أنه قال : ) اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا ( . وأخذ الإمام ( عليه السلام ) يذكر جنود العقل والجهل إلى أن قال : ) والإخلاص وضده الشوب ( « 3 » . في الاتجاه ذاته قال الفيض الكاشاني في بحثه عن النية والإخلاص : ) أعلم أن كل شئ يتصور أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوب الغير وخلص عنه سمّى خالصاً ، وسمّى الفعل المصطفى
--> ( 1 ) المناوي ، محمد عبد الرؤوف ، التوقيف على مهمّات التعاريف : ج 1 ، ص 326 ، تحقيق د . محمد رضوان الداية ، دار الفكر المعاصر ، بيروت . ( 2 ) القرطبي ، محمد بن أحمد بن أبي بكر ( ت : 671 ه - ) ، الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ، ص 347 ، ط 2 ، القاهرة ، 1372 ه - ، تحقيق أحمد عبد العليم البردونى . ( 3 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 21 - 22 ، ط 6 ، دار الكتب الإسلامية .